
اليوم وصلني إيميل ابيحكي عن المنديل الذي كان موضوع على رأس السيد المسيح عندما دُفِن، والذي وجده الرسول يوحنا ملفوفاً لوحدهِ عندما دخل القبر، هذا المقطع هو في يوحنا الفصل 20 وورد فيهِ:
"فسبق التلميذ الآخر بطرس وجاء أولاً إلى القبر وانحنى فنظر الأكفان موضوعة، ولكنهُ لم يدخل. ثُمَّ جاء سمعان بطرس يتبعهُ، ودخل القبر ونظر الأكفان موضوعة والمنديل الذي كان على رأسهِ ليسَ موضوعاً مع الأكفان بل ملفوفاً في موضعٍ وحدهُ، فحينئذٍ دخل أيضاً التلميذ الآخر الذي جاء أوَّلاً إلى القبر ورأى فآمنَ ... " يو 20 : 4-8
امنرجع للإيميل يلي وصلني، وهي نص الإيميل:
((( + لماذا اعطى الكتاب المقدس كل هذه الأهمية للمنديل الملفوف وأفرد له آية كاملة من انجيل معلمنا يوحنا البشير؟
+و لماذا إهتم السيد المسيح بعد قيامته بلف المنديل بعناية ولم يضعه هكذا بدون لف مع الأكفان؟ و لماذا إهتم الكتاب بذكر هذا الموضوع بالتفصيل؟ لنعرف هذا يجب أن نرجع الى التقليد اليهودى فى ذلك الوقت.
+ المنديل الملفوف عند اليهود فى ذلك الوقت كان يحدد إحدى العلاقات بين السيد والصبى العامل عنده ... فعندما يجهز الصبى الطعام للسيد فانه ينتظر السيد حتى ينتهى من طعامه ... فاذا انتهى، يقوم السيد بمسح يديه وفمه ولحيته بالمنديل المخصص لذلك، ثم يترك المنديل على المائدة كيفما إتفق بدون أن يلفه، فيقوم الخادم برفع الطعام و تنظيف المائدة لأن المنديل المتروك بدون لف يعنى أن السيد قد إنتهى من الأكل و لن يعود للمائدة مرة أخرى.
+ أما إذا غادر السيد المائدة لأى سبب و ترك المنديل ملفوفاً عليها، فان الصبى لن يقوم بلمسها على الإطلاق وسوف ينتظر متيقظاً ومترقباً لأن المنديل الملفوف يعنى أن السيد آتٍ مرة ثانية ، و عليهِ إنتظارهُ " )))
أول كلمة قلتها بذهول :... معقول ؟؟!! ....
معقول يكون الرب فعلاً يوجه رسالة من هذا النوع من خلال هذا الحدث يلي انتبه عليه يوحنا الرسول ونقلهُ لنا بكل شفافية ...؟؟ إي طبعاً معقول ... بس يلي مو معقول أنو أنا كيف قرأت هذا المقطع مرات ومرات ... لكن لم أتوقف عند هذا الحدث ولم أتساءل لماذا حدث هكذا ...
الشيء الذي أزعجني أنهُ قد يكون هناك كثير من مقاطع الإنجيل الأُخرى التي قد تكون تحتوي على رسائل من الرب إلي وأنا لا أنتبه لها ... هذهِ القصة عن المنديل جعلتني أعيد النظر في كيفية قراءتي للإنجيل ... ومقدار التفاصيل التي من الواجب أن أقف عندها ...
نحن البشر نحتاج في بعض الأحيان إلى ما يوقظ فينا الفهم... ما يوقظ فينا التيقظ ... ما يوقظ فينا الإيمان ...
تلميذي عماوس مشوا طريق طويل مع يسوع إلى قريتهم ولم يعرفوه إلى أن كسر الخبز أمامهم..!!!
يالشقاوتي إن كان هذا يحصل معنا أيضاً ... للأسف إنهُ يحصل دائماً ...
نحن بحاجة كل فترة إلى أعجوبة في هذا المكان أو ذاك كي نعود إلى الإيمان الحار ... نحن بحاجة إلى أن نذهب كل فترة لزيارة أماكن مثل المقبرة، كي نعود ونشعر بقيمة الحياة وقصر مدتها ونعتبر مِمّن سبقونا ...
نحن بحاجة لزيارة مكان مثل المستشفى كي نعي قيمة الصحة التي نتمتع بها ... نحن بحاجة إلى أن ننتبه، أن نتيقظ و أن نفتح قلوبنا قبل عيوننا لتفاصيل الحياة التي نعيشها لمرة واحدة ...
أنا أعتقد أننا سنُحاسب على قدر ما أعطانا الرب من مواهب ونِعَم ... ومن أكبر النِعَم لنا هي الإنجيل، لكن كيف لا نقرأ في هذا الكتاب يومياً ...؟ وإن قرأنا كيف لا نفهم ... ؟ ويحنا !
بالإضافة إلى ذلك قد تكون رسائل الرب لنا يومية، في تفاصيل شتَّى ... قد يحدثنا الرب من خلال أي شخص... قد يرسل لنا رسالة من خلال أي مخلوق من مخلوقاتهِ ... يا ترى أنا رح كون عند حسن ظن معلمي يسوع وأسمع صوتهُ:
يسوع يقول بالإنجيل:
"خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها فتتبعني "
يا ترى عم نسمع صوت يسوع بحياتنا ؟
" بكل قلبي طلبتكَ، لا تضلني عن وصاياك. خبأت كلامك في قلبي لكيلا أخطِأَ إليك. مباركٌ أنت يا رب علمني فرائضكَ." مز 119 ب
آمين
موريس عبد
0 التعليقات:
إرسال تعليق