
غداً بدء الصوم الكبير المقدَّس...
وهو عبارة عن 45 يوم من الزهد الإختياري عن الطعام للإستعداد لمجيء عيد الأعياد، وموسم المواسم عند كل مسيحي... ألا وهو عيد الفصح وقيامة الرب يسوع من بين الأموات.
ورغم أن الصوم هو طقس كنسي عام، إلا أنهُ اختبار فردي شيق، وشاق... وهو بحد ذاتهِ ليس فضيلة، وليس له معنى في حد ذاتهِ إذا لم يقترن بالصلاة... وأعتقد أن كل إنسان مسيحي عليه اختبار هذهِ التجربة الروحية الجسدية... ولو بشكل مبسط أو متدرِّج...
حالياً أنا أتأمَّل في أقوال الإنجيل والآباء القديسين عن الصوم، وأحببت مشاركتها لمن يريد بعض الكلمات التي تنعش عندهُ العزيمة على بدء هذهِ المسيرة نحوَ رؤية نور المسيح القائم من بين الأموات:
-- ومتى صمتم فلا تكونوا عابسين كالمرائين، فإنهم يكحلون وجوههم لكي يظهروا للناس أنهم صائمين، وأما أنت فمتى صمت فادهن رأسك واغسل وجهك، لكي لا تظهر للناس صائماً بل لأبيك الذي في الخفاء وأبوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية ... متى 16:6
-- الجوع أكبر معين على تهذيب الحواس
-- في بطن امتلأ بالأطعمة لن يوجد مكان لمعرفة أسرار الله
-- بمجرد أن يبدأ الإنسان بالصوم، يتشوَّق العقل لعشرة الله.
-- تأكد تماماً أن العدو يهاجم القلب عن طريق امتلاء البطن.
-- إن كنت عاهدت المسيح أن تسلك الطريق الضيقة فضيِّق بطنك أولاً، لأن البطن العريض الواسع يستحيل أن يسير في طريق الرب الضيقة.
-- ليس الصوم حرماناً من بعض الأطعمة، إنما هو زهد اختياري عنها.
-- هو ليس تقييداً أو سجناً للحواس، وإنما انطلاق بها بغير معطل نحو التأمل في الله.
-- هو ليس ضرورة أو فرضاً موضوعاً علينا، وإنما هو احتياج لازم ولا غنى لنا عنهُ قط.
-- هو ليس موضوعاً للتكفير عن الذنوب والخطايا بقدر ماهو إعداد للنفس للإتصال بخالقها والوجود في حضرتهِ.
-- هو ليس إذلالاً للجسد إنما هو إنعاش للروح
-- (من لا يحمل صليبهُ ويتبعني لا يستحقني) وحمل الصليب يشتمل تعب الصوم، لأن الصوم يذلل النفس الحيوانية فتموت وتصلب الشهوات وبذلك تطهر النفس العقلية وتنبت لها أجنحة روحية.
-- الصوم الجسدي رغم ضرورتهِ يصبح بلا معنى بل خطراً إذا انفصل عن الجهد الروحي وعن الصلاة والتركيز على الله.
-- الصوم هو صلاة الجسد
صيام مبارك
موريس عبد
0 التعليقات:
إرسال تعليق