
انطلقت من البيت متأخر قليلاً... الكنيسة بعيدة حوالي 50 كيلو متر... انشالله أصل على بداية القداس...
دخلت باب الكنيسة بنفس لحظة قول الكاهن: مباركة هي مملكة الآب والإبن والروح القدس الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين...
وهذهِ بداية القداس حسب الطقس البيزنطي... غمرتني السعادة... وبنفس اللحظة، ملأ الكنيسة صوت الجرس... جرس بدء القداس...
هنا انهمرت دموعي مع عجزي التام على السيطرة عليها... تنهمر ولا أعرف سبب حقيقي لذلك... لعلها خليط من دموع الفرح والحزن والذكرى والصلاة والحنين المشتعل...
في 20 ثانية تقريباً من صوت الأجراس الذي ملأ الكنيسة اليوم، ذهبت فيَّ ذاكرتي في رحلة سريعة إلى كنائس اللاذقية...
رحلة إلى جرس كنيسة سيدة البشارة، حينما كنت أخدم القداس الإلهي، وأعمل على تشغيل وإيقاف شريط مسجل لصوت الجرس قبل بدء خدمة القداس وأنا لم أتجاوز الصف الأول الإبتدائي...
رحلة إلى كنيسة القديس جاورجيوس، المطلة على منزلنا، بقبتها، وجرسها، وصوت مرتليها ...
مرّت بيَّ الذاكرة أيضاً إلى كنيسة السيدة العذراء... الكنيسة الصغيرة الأثرية المليئة بالخشوع... وشممت عطر بخورها الذي كان يترافق مع قول المرتلين فيها: لتستقم صلاتي كالبخور أمامك...
أحياناً يعجز اللسان عن التعبير... فتنطق العيون بكلام الدموع...
اليوم أحسست أنَّ مشاعر كثيرة في داخلي ذابت في قطرات الدمع تلك... كانت قمة صلاتي في هذهِ الثواني المعدودة الباكية...
بعض ما يقول الكتاب المقدس عن الدموع:
-- كما تشتاق الأيل إلى مجاري المياه، هكذ نفسي تشتاق إليك يا رب، نفسي عطشى إلى الله الحي، متى آتي وأحضر أمام الله، قد صارت دموعي لي خبزاً نهاراً وليلاً إذ قيل لي كل يوم أين إلهك ... مزمور 42
-- فقد أكلت الرماد كالخبز، ومزجتُ شرابي بدموعي... مزمور 102
-- أنت يا رب راقبت تشرُّدي، فاحفظ دموعي في خزانتك ... مزمور 56
صوم مبارك...
موريس
صاحب ومدير موقع سوق سورية الموقع الأفضل للإعلانات المبوّبة المجانية في سورية
0 التعليقات:
إرسال تعليق